قواميس عشقيّة
أيّ قدرٍ ذاك الذي جمَعنا على حينِ غفلةٍ منّا ..
تنفّسنا الحُب ,
و بصقنا بقاياهُ على حافّة ذاكرةٍ مأكولة الأطرَاف ..
نهايةُ التّاريخ الذي شهدَ ولادتي , شهدَ احتضَاري أيضاً …
كنتَ تجيدُ المراوغَة ..
كنتَ تحبّني ……
أو تحديداً , كنتَ تعيش الحُب معي ..
و بعد أن شربتني , و رويتَ عطشكَ الذكوريّ بي ..
رميتني بقليلٍ من الندم ,
و تلك اللامبالاة الـ مَا فتأت تسبرُ غورَها علي …
لم أكُن أعي خطَر المجازفَة ..
و استنزافْ كلّ تلك العوَاطف , تشبثاً بأحلامٍ مزقتهَا أنتْ ..
تلكَ الـ جمعتَها , و وضعتَها داخلَ إطار واقعكَ المزيّف ..
و علّقتها صورةً مشوهة في ذاكرتِنا المشتركَة ..
لا أعلمُ كيف حدَثَ هذا ..؟
أن انسقتُ إليكَ دون تفكيرْ ..؟
معكَ فقط كنتُ أرى كلّ شيء , مستحيلاً يتحقّق بينَ عينيكْ ..
كنتُ أرى كلّ أحلامي شاخصةً بعد كلمتينِ تنطقها شفتيكْ ..
تقبّلني بهما و تهمسْ : يَا براءتكْ ..!
و أضحكْ ..
و لم أكُن أعلمُ حينها أنها تَعني في قاموسكَ العِشقيّ ( يا سذَاجتك ) ..
زاوية (نون) العدد 243 من شهر إبريل سنة 2010
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (0) • ???? ????? »

