????? ??? 'Book`s'

تـاريخ القراءة

( القراءة تعني الاقتراب من شيء في اللحظة التي هو فيها على وشك أن يخلق )
ثمة شيء غريب يربطني بالكتب , كشرب الماء المالح , كلما أكثرت شربه ازددت عطشاً , حتى إنني في وقتٍ ما حين توقفت عن القراءة لظروفٍ خاصة , صادفني أن أحسست بصداعٍ مزعج , لم أتخلص منه إلا بعدما عاودت القراءة من جديد :@@:
 
الكتاب هذه المرة هو كتاب يتحدث عن حكاية الحب العظيم بين الإنسان و الكتب .
( تاريخ القراءة ) للكاتب الأرجنتيني ( آلبرتو مانغويل )
 
يقول آلبرتو ( إن الانغماس في القراءة هو فعل مميز للقارئ و ناف للمراقب , و ذلك ناجم عن أن منظر الفرد المنعزل في مقعد بركن قصي , الذاهل عن تذكر الكون و فوضاه يوحي بحصانة و اعتكاف لا يكمن اختراقه , حصانة تنطلق من عين القارئ بأنانية و تسمح له بممارسة أكثر الأفعال سرية , كانت عبارة أمي ( اخرج للهواء انطلق و عش ) تلاحقني بها كلما رأتني منعزلاً أقرأ , كما لو أن نشاطي الصامت يعتارض مع مفهومها لما يعنيه كون المرء حياً , و إن الخوف الشائع مما يمكن أن يرتكبه القارئ ضمن صفحات الكتاب يماثل الخوف الأزلي الذي يحمله الرجال عما ترتكبه النساء في المواقع السرية بأجسادهن , و يماثل ما يمكن أن يرتكبه السحرة و الكيميائيون وراء الأبواب الموصدة ؟
الانغماس في القراءة فعل يوحي بخطورة القارئ لذا يتهم القراء بالبعد عن الواقع و التحصن في برج عاجي وفقاً لسانت بويف , و لقد وصم فيرجيل العاج بأنه المادة التي سبكت منها بوابات الأحلام الزائفة , أي أن القارئ معزول في أحلام زائفة بعيداً عن الأرض و واقعها الجارح . )
 
كتاب ( تاريخ القراءة ) أحد الكتب الرائعة التي لم يخذلني محتواه , و أغبط نفسي على ذلك .
عنوانه مميز , و فصوله ذكية مغرية , و هذا نتاج ما قام به الكاتب من اقتفاء آثار النصوص المكتوبة و المقروءة و المطبوعة و تتبعها عبر مختلف العصور التاريخية , و التي استغرق فيها و كتابة الكتاب سبع سنوات , و صدقوني لم تكن تلك العجاف .
عمد على مزج الخاص بالعام في كتابه , و الشخصي بالكوني , ليكون النتاج قراءة في تاريخ الإنسان و ليس في تاريخ القراءة فقط .
( إن العلاقة بين الكاتب و القارئ التي بدأت في بلاد ما بين النهرين محفوف بالأسرار ستبقى قائمة أبد الدهر , إنها علاقة مثمرة و لكن منطوية على مفارقة زمنية بين خالق بدئي يهب الحياة في لحظة الموت , و بين الخالق بعد مماته , أو بالأحرى بين أجيال من الخالقين بعد مماتهم الذين يمكنون ما جرى خلقه من التكلم , و الذين لولاهم لأصبح كل شيء مكتوب ميتاً . القراءة إذا هي تبجيل الكتاب )
و الكتاب إذاً يعيد إشعال رغبة الحياة فينا , إذا ما اعتراها الفتور أو جافاك من حولك من البشر و أعرضوا عنك . .يمنحنا فرصة التجديد و الإطلاع على كل ما حولنا و ما سبقنا من تجارب أولئك الذين تركوا لنا ما يستحق تدوينه في بطون الكتب , و به نخرج من رتابة توحدنا و محدودية خبراتنا في الحياة .
 
أكثر ما كان يغريني فيه هو تلك الاقتباسات و الخطب لمختلف العلماء و المشاهير المولعون بالقراءة .
و إليكم بعضاً منها :
* ( كتب كافكا إلى صديقه أوسكار بولاك " على المرء ألا يقرأ إلا تلك الكتب التي تعضه و تخزه , إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقظنا بخبطة على جمجمتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذاً ؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت ؟ يا إلهي , كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب , و الكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها , إننا نحتاج إلى الكتب التي تنزل علينا كالبلية التي تؤلمنا , كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا , التي تجعلنا نشعر و كأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس , مثل الانتحار , على الكتاب أن يكون كالفأس التي تهشم البحر المتجمد في داخلنا , هذا ما أظنه " )
* ( تذمرت الروائية هاريت مارتينو في كتابها مذكرات السيرة الذاتية قائلة " عندما كنت صغيرة لم يكن إقبال الفتاة على الدراسة يعتبر من الأمور الحميدة , بل كان ينتظر منها الجلوس في الصالون و في يدها عمل يدوي , أو الاستماع إلى من يقرأ عليها و الاستعداد لاستقبال الضيوف من النساء , و بمجرد وصول النساء كان الحديث يبدأ عن الكتاب الذي ترك جانباً إكراماً للضيفات كي لا تقوم إحدى الضيفات خلال زيارتها القادمة لعائلة أخرى بالحديث عن قلة الذوق لدى العائلة التي كانت قد زارتها قبلئذ " )
* ( " كنت أبحث عن السعادة في كل مكان " هكذا اعترف توما الكمبيسي " إلا أنني لم أعثر على هذه السعادة إلا في زاوية و في يدي كتيب " )
* ( لا يمكن إقامة علاقة روحية بين الكتاب و القارئ كالعلاقة الموجودة بين الأمور الأخرى و أصحابها , عدة أثاث , ملابس – جميعها لها وظيفة رمزية . أما الكتب فتحمّل قراءها أموراً ذات محتويات رمزية أكثر تعقيداً مما تفعله مادة استهلاكية عادية . إن مجرد امتلاك الكتب يدلل على مكانة اجتماعية معينة و ثراء عقلي )
* ( كان ريلكه يقرأ سلسلة النسب الطويلة للكتب , لأن الكتب التي نقرأها هي دوماً الكتب التي قرأها آخرون , لا أقصد هنا اللذة المباشرة المتمثلة في الكتاب الذي أمسك به و كان في يوم ما ملكاً لغيري من الناس , و المستحضر إلى الذهن مثل شبح عبر همسات بعض الكلمات المكتوبة على حافة الكتاب أو توقيع على الصفحة الغفل أو ورقة شجرة جافة كمؤشر إلى موضع القراءة , أو بقعة من النبيذ الأحمر لها دلالاتها , كلا إن ما أقصده هو أن كل كتاب يتولد من تتابع كتب أخرى ربما لم نر أغلفتها و لا نعر مؤلفيها أبداً )
* ( نحن نعرف أننا نقرأ حتى عندما نتخلى عن عدم تصديقنا , و عندما نفتقد القربى من النص , نحن نعرف لماذا نقرأ حتى عندما لا نعرف كيف نقرأ;  في الوقت نفسه نحتفظ في عقولنا بالعالم الظاهري للنص و نتمسك بفعل القراءة . نحن نقرأ كالكشافة الذين يقتفون الخطى ناسين كل ما حولهم من أشياء , نقرأ شاردي الذهن متجاوزين بعض الصفحات . نقرأ باحتقار , بإعجاب , بملل , بانزعاج , بحماسة , بحسد و شوق . في بعض الأحيان تعترينا فرحة غامرة مفاجئة دون أن نستطيع القول ما هو السبب ! )
 
ختاماً , ما دونته في آخر صفحة من الكتاب هو أن :
  • قراءته ممتعة , ممتنعة , لا يبعث الملل على الرغم من كثرة المعلومات و الاقتباسات و الملاحظات الـ أتحفنا بها .
  • الترجمة سهلة , رائعة .
  • هو حكاية حب كبير , هو جدير بالقراءة .
  •  

 
أنهيته في الساعة الخامسة و النصف من مساء يوم السبت 31 أكتوبر 2009

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (2) ???? ????? »

آلهة تفشل دائماً

 

 

التعريف بالكاتب : هو ادوارد سعيد , أمريكي – فلسطيني الأصل .

من أبرز مفكري جيله , مثقفاً واسع الإطلاع , يهتم كثيراً بالأدب , الفلسفة , الموسيقى و السياسة .

 

قبل أن أبدأ في قراءة الكتاب , أفضل أن أتطرق لفاصلة ما تخصّ عنوان الكتاب ( آلهة تفشل دائماً ) فالكاتب استخدم هذه اللفظة للتعبير عن معتقد سياسي ايدولوجي يصل يالمرء حد تقديسه كالإله و الانصياع له كالمعبود .

( و لأني لا أريد المراوغة أو السماح لنفسي باستعمال الكثير من التعابير الغامضة منذ البدء أقول : أنا ضد مبدأ التحول إلى معبود سياسي من أي نوع كان , و ضد الإيمان بمثل هذا الإله , و أعتبر الحالتين كلتيهما سلوكاً لا يليق بالمثقف . لكن هذا لا يعني أن على المثقف البقاء على الشاطئ يستكشف بحذر درجة حرارة المياه من حين لآخر و يظل معظم الوقت بعيداً عن البلل . و يؤكد كل ما كتبته في هذه المحاضرات على أهمية الارتباط العاطفي و المجازفة و التكشف و الالتزام بالمبادئ , و القابلية للانجراح لدى مناقشة قضايا الحياة و الناس و التورط فيها , بالنسبة للمثقف ) .

 

في هذا الكتاب استعرض صور المثقف , محتوياً صفاته و دلائله الاستنتاجية , و ما يخلفه من أفعال على أرض الواقع .

( ثمة خطر من أن صورة المثقف يمكن أن تختفي في كتلة كبيرة من التفاصيل , و أن المثقف يمكن أن يصبح مجرد حرفي آخر أو صورة في وضع آخر ) .

( إن إحدى مهام المثقف هي السعي لكسر التصنيفات المقولبة، والمختزلة التي تحدّ من التفكير والتواصل الإنساني كثيراً ) .

في ظل سيطرة التكنولوجيا , صار الفرد لوحده عالماً مستقلاً , و صار يستقبل ما يحتاجه و ما لا يحتاجه منها .

تثير بدورها – التكنولوجيا – جدلاً منطقياً بين الطبقات و المجتمعات , و تسيطر بشكل أو بآخر على عملية الترابط بين فكرة و فكرة , حتى أصبح كل فرد يشبه الآخر بعد أن باتت الأفكار تتبدل بشكل أوسع و أسرع , و الفترة الزمنية – التاريخية – لم تعد تعيق و تحرر منها التاريخ الحديث .

 

( إن كل مثقف يكون مجال اختصاصه تبيان آراء و أفكار و أيديولوجيات محددة , و تمثيلها , يطمح منطقياً إلى انجاحها عملياً في مجتمع ما . فالمثقف الذي يزعم أنه يكتب لنفسه فحسب , أو في سبيل المعرفة الصرفة , أو العلوم النظرية , غير جدير بأن يصدق , و يجب أن لا يصدق . و كما قال مرة أحد عظماء كتاب القرن العشرين – جان جينيه – إنك تدخل السياسة لحظة نشرك مقالاً في مجتمع ما , و بالتالي إذا أردت أن تبتعد عن السياسة تماماً فلا تكتب مقالات و لا تجهر بقول ) .

ثمة ثقافات محايدة , لن تغزوها وسخ النقود , لن تدجن , و لن تتبنى من قبل جهة أخرى .

و ما هذا إلا لكون المثقف فاعلاُ و ليس منفعلاً .

( في الوقت الحاضر , أو التشديد على التأثير البغيض بوجه خاص للتحول , و التخلي عن المعتقد , و كيف يخلق تباهي صاحب الشأن علناً بالموافقة و بالردة اللاحقة نوعاً من عشق الذات و حب الظهور لدى المثقف الذي يفقد الصلة بالناس المفترض بأنه يخدمهم , و بالعمليات المفترض بأنه ينفعها . و سبق لي أن قلت بضع مرات في هذه المحاضرات أن المثقف مثالياً ,  يمثل التحرر و التنور , على ألا يكونا أبداً كفكرتين تجريديتين أو كإلهين جامدي القلب و متباعدين ينتظران من يخدمهما . فتمثيلات المثقف – أي ما يمثله من آراء و كيف يصورها لجمهوره – مرتبطة دائماً بتجرية مستديمة في المجتمع و يجب أن تظل جزءً عضوياً منها , و هي تجربة المعوزين و المحرومين و اللا مسموعين و اللا ممثلين و العاجزين . فهؤلاء حقيقيون و مستديمون , و لا يقدرون على تحمل البقاء و هم يمجدون ثم يجمدون كمعتقدات أساسية , أو بيانات دينية , أو مناهج احترافية ) .

 

أشار في كتابه بجرأة عن المثقف الحر , و المثقف المستعبد – أو المقيد – , فالأول غير منتمي لأية مؤسسة تستخدمه لغسل العقول , أما الثاني فمصيره الفشل – غالباً – لفشل مؤسسته الدافعة .

و ( نظراً لأن معظم الثقافات ليست سوى صناديق صغيرة كتيمة , كلها متجانسة , و كلها أما جيدة أو شريرة , و لكن إذا كانت عينيك على راعيك فلن تستطيع أن تفكر كمثقف )

 

بعضٌ مما توقفت عنده كثيراً :

( ثمة فرضية شعبية لكنها خاطئة بالكامل هي أن المنفي مجتث و منعزل و منفصل تماماً عن موطنه الأصلي على نحو ميؤوس منه , لو أن الفصل جراحي تام لكان ذلك صحيحاً , لأنك عندئذ على الأقل تستطيع أن تحصل على عزاء معرفة أن ما تركته وراءك بمعنى ما لا يمكن التفكير به و لا يمكن شفاؤه أبداً . أما الواقع بالنسبة لمعظم المنفيين فهو أن الصعوبة لا تكمن ببساطة في الإجبار على العيش بعيداً عن الوطن . بل الأصح و أن أفترض عالم اليوم هو العيش مع أشياء كثيرة تذكرك بأنك منفي , و أن وطنك في الواقع ليس بعيداً جداً , و أن حركة الحياة اليومية العادية المعاصرة تبقيك على اتصال دلئم مع المكان القديم , لكنه اتصال معذب لأنه يقرب أشياء لا سبيل إلى تحقيقها . لذلك يعيش المنفي في حالة وسط , ليس وحيداً تماماً مع البيئة الجديدة و لا هو متحرر بالكامل من القديمة , محاصر بنصف ارتباط و نصف انفصال , ملتاع بالحنين إلة الوطن و الشوق إلى الأحبة من جهة , مقلد بارع أو منبوذ غامض من جهة أخرى . و إذ تغدو براعة القدرة على البقاء مطلباً أساسياً يبرز خطر التعود على حياة الراحة و الأمان الأمر الذي يشكل تهديداً يجب الاحتراس منه باستمرار ) .

( ينطوي مطلب تصليب المرء نفسه ضد الشفقة الذاتية على حاجة تقنية لمواجهة أي تراخٍ للتوتر الفكري باليقظة القصوى , و إزالة أي شيء بدأ يشكل قشرة حول العمل ( أو الكتابة ) أو الانجراف معه دون فعالية , فذلك الشيء الذي يمكن أن يكون قد خدم في مرحلة مبركة مثل نميمة في خلق جو دافئ يشجع النمو , لكنه الآن هو من الماضي , راكد و بالٍ , و في النهاية ليس مسموحاً للكاتب أن يعيش في كتابته ) .

( توجد ثقة واقعية بالحصول على جمهور كمثقف عربي إذا أيدت بشغف , و حتى بعبودية سياسة الولايات المتحدة , فتهاجم منتقديها , و إذا صادف أن كانوا عرباً تخترع دليلاً يظهر نذالتهم , أما إذا كانوا أمريكيين فتركب قصصاً و أوضاعاً تثبت ازدواجيتهم , تلفق حكايات في ما يتعلق بالعرب و المسلمين تمتلك تأثيراً يشوه سمعة تقاليدهم , و يطمس تاريخهم , و يبرز مواطن ضعفهم , التي طبعاً ثمة كثير منها و فوق كل شيء تهاجم الأعداء المصدق عليهم رسمياً . صدام حسين , حزب البعث , القومية العربية , الحركة الفلسطينية , و وجهات النظر العربية حول إسرائيل . و طبعاً كل هذه تكسبك الأوسمة المتوقعة , تميز بأنك شجاع , صريح , عاطفي , الخ … , و الرب الجديد طبعاً هو الغرب . العرب تقول يجب أن يجربوا أن يكونوا مثل الغرب , و عليهم اعتبار الغرب مصدراً مرجعياً و نقطة إسناد . لقد ذهب تاريخ ما فعله الغرب عملياً . ذهبت نتائج حرب الخليج المدمرة , و نحن العرب و المسلمين مرضى , نحن من تسببنا بمشكلاتنا , و بلوانا ذاتية بالكامل ) .

 

ختاماً , ما دونته في آخر صفحة من الكتاب هو أن :

  •  الكتاب مليء بالمصطلحات الفلسفية التي تحول دون فهم المحتوى , إن لم يكن هناك إطلاع مسبق على مثل هذه المصطلحات .
  •   و لأنني أبحث عن الكمال , فأرى بأن هناك سوء في استخدام علامات الترقيم من قبل دار النشر .

 

* أنهيته في 12 من July في الساعة الثامنة و النصف مساء , عالياً , فوق غيمة ما : )

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (0) ???? ????? »

خوارق اللاشعور

" إن هذا كتاب ربما ينفع الراشدين من الناس – أولئك الذين خبروا الحياة و أصابهم من نكباتها و صدماتها ما أصابهم . أما المستجدون و المدللون و الأغرار الذين لم يمارسوا بعد مشكلة الواقع و لم يذوقوا من مرارة الحياة شيئاً فالأولى بهم أن لا يقرئوا هذا الكتاب , إنه قد يضرهم ضرراً بليغاً .

خوارق اللاشعور – علي الوردي
دار الورّاق
 
منذ أن ألقيت نظرة على العنوان اعتقدت بأن الكتاب لا يتعدى الهرطقة و الكلام بلا معنى بخصوص اللاشعور , أو الوصايا التقليدية للوصول إلى النجاح كأمثاله من الكتب الأخرى التي تحمل العنوان نفسه , إلا أن الكتاب كان عميقاً جداً في طرحه , و ناجحاً في إيصال المعنى على نطاق واسع على صعيد المجتمع .
نجح الوردي في كتابه ( خوارق اللاشعور أو أسرار الشخصية الناجحة ) بأن بحث في غموض العبقرية , النجاح و أسراره , و ما يسميه البعض بـ ( الحظ ) بنوعيه  , و أثر الخوارق اللاشعورية من منطلق نظريات علمية .
في الكتاب , أشار علي الوردي إلى أن عقل الإنسان ليس حراً تماماً , فهو مقيد بإطار فكري متغلغل في أعماق عقله الباطن ( أو اللاشعور ) , هذا الإطار مقيد بضوابط نفسيه , اجتماعيه و حضارية .
فبسبب وجود الباطن أو اللاشعور , يرى الناس نواحي مختلفة في الحقيقة الواحدة .
" إن مشكلة النزاع البشري هي مشكلة المعايير والمناظير قبل أن تكون مشكلة الحق والباطل و ما كان الناس يحسبون أنه نزاع بين حق وباطل هو بالواقع نزاع بين حق وحق آخر "
 
تطرق الوردي لقانون يطلق عليه ( قانون الجهد المعاكس ) أو قانون ( كويه ) مفاده بأنه إذا تغلغلت فكرة في عقل الإنسان الباطن فإن كل الجهود التي يبذلها الإنسان في عقله الواعي تؤدي إلى نتيجة عكسية تخالف مبتغاه .
فلو كان أحدهم مثلاً يسير على حافة جدار مرتفع , و كان يخاف السقوط بشدة , لدرجة أن خوفه رسّب فكرة السقوط في عقله الباطن , فإن كل الجهود التي يبذلها كي لا يسقط سوف تؤدي إلى سقوطه .
 
و في الكتاب بين الوردي بأن لكل إنسان قدرة على الإحساس الخارق بدرجات تتفاوت من شخص لآخر , و في بعض الحالات قد يخترق هذا الإحساس حجاب الزمان و المكان , و قد خصص الوردي فصلاً كاملاً تقريباً يتحدث بتفسير علمي عن معظم هذه الحالات الغريبة .
 
بعضٌ مما توقفت عنده كثيراً :
 
" إن من النادر أن نجد شخصاً وضع في بدء حياته خطة دقيقة للعمل فسار عليها خطوة بعد خطوة ثم نال النجاح أخيراً على أساسها , إن معظم الناس يتجهون في أول أمرهم نحو غاية ثم ينحرفون عنها أخيراً , إن واقع الحياة أقوى من أية خطة يضعها عقل محدود , فالإنسان ينجرف في كثير من الأحيان بتيار الحياة و يسير كما تمليه عليه ضرورات الساعة , فإذا نجح على سبيل الصدفة رأيته قد صعّر خده على الناس و انهال عليهم لوماً و تقريعاً حاسباً سوء حظهم من صنع أيديهم .
و الغريب أن الحظ لا يؤمن به إلا الفاشلون , فهم يحاولون أن يجدوا تعليلاً و تفسيراً لفشلهم و لا يحبون أن ينسبوا قسطاً من فشلهم إلى ضعف صدر منهم فيلجئون اضطراراً إلى عقيدة الحظ ينسجون منها علة ما هم عليه من فشل أو شقاء " .
 
" يقول البروفسور ( لندس ) , أستاذ الاجتماع في كلية واشنطن , عن الضمير ما يلي :
إن الإنسان يستطيع أن يخلق نوعاً من الضمير حتى في الكلب . فإذا علم الكلب أن يقوم بعمل ما حسب طريقة معينة , فهو سوف يتعلم بواسطة التوبيخ و العقاب أن القيام بعمل مخالف خطأ , و سوف ينتهي به الأمر إلى أن يخر على ركبتيه و يضع ذيله بين ساقيه , أو يطرح على الأرض في تضرع و اعتذار , حين يجد نفسه قد خالف تعاليم سيده .
إن هذا النوع من الضمير لا يختلف عن ضمير الإنسان , رغم أن الإنسان يستطيع لما له من ذاكرة واسعة و قدرة على التجاوب العاطفي و الشعور الاجتماعي و قابلية للإيحاء و التفكير , أن ينمي في نفسه ضميراً أقوى من ضمير الكلب …
و ما نسميه عادة بوخز الضمير ما هو إلا شعور بالندم يحس به صاحبه حين يدرك ما فعل من خيانة بأحد الأشخاص أو الجماعات , و ما سوف يرجع ذلك الشخص أو تلك الجماعة إليه من لوم " .
 
أسلوب الوردي متين و سهل ممتع , يراودك شعور و أنت تقرأ له بأنه يتحدث إليك , يطرح أفكاره بكل عفوية و بساطة , بأبعاد عميقة و مؤثرة .
 لقد كان أفضل كتابٍ اقرأه هذا العام  , و أحسب أنه كان خير صديق في وقتٍ كنت في أمسّ الحاجة إلى المدعو – صديق -  : )
 
May 1st – 2009

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (6) ???? ????? »

كان حلمٍ , و اِنتهى

بلا حُب / راشد الماجد

 
" لقد عرّضت نفسي للحمّى , أنا الذي خرجتُ إليها بصدرٍ مكشوف , و كأني اِعتقدت أن قلبي قوي مثل جسدي و خبيرٌ مثل يدي , و هي التي وجدت أمامها قلباً مكشوفاً فلم تتوانَ أن تنزل عليه مثل ذبابة .
زوج عاشق أفضل من عشيق عابر , و في المعادلة طرف يجعلها أكثر رجحاناً , و جاذبية لها .
اللعنة , كم كنتُ سائغاً و لذيذاً و طيباً و مبذراً في الحزن .
اِنسقت بهدوء وراء حلمها هي , و ليس حلمي , عندما انثنيتُ فعلاً بين يديها مثل معدنٍ مطيع , إذ بها تتذكر فجأة أنها لم ترتّب منذ فترة طويلة قائمة أولوياتها , و أن هُناك من هم قبلي في هذه القائمة : الله و الطفل و المجتمع ..,
تذكرَتهم فجأة عندما دقّ جرس التحدّي الأول , فهَرَعت إليهم و تركتني وحيداً , عاشقاً مكتمل العشق , زوجاً مكتمل الحلم , اِبناً خائباً لأبوين منكسرينِ على حافة الفرح , و أباً ناقصاً لمضغة مجهضة مرميّة في قمامة المستشفى .
لقد تركتني كأسوأ ما يمكن أن تخلّفه اِمرأة وراءهَا , مجرّد معدن مثني على جانب الطريق .
قبل أن أدخل إلى الحمام , كتبتُ لها رسالة أخرَى ( ألم يبق في تسريحتك مستحضر زينة آخر , غيرَ حزني ؟ ) و رميتُ الهاتف على السرير بخفّة , و خلعت ثيابي و أنا أشعرُ بموجاتٍ هادئة تركب أعصابي , و دوامة دافئة تدور داخل عقلي , و الكثير من الأفكار الآمنة تربت صدري , و تغذّي هذا الإيمان الوليد .
و سواء أكانت نيّاتها بهذا الشكل الملطخ الذي أتصوّره الآن , أو كَانت غير ذلك . لقد تصرّفَت بشكلٍ خاطئ .
 كان عليّ أن أغضب من أول يوم أخبرتني فيه  أن زواجنا لَن يكتمل , بدلاً من محاولة اِحتوائها مثل درع غبية .
كان يجب أن أخبرها أني عزيزٌ عند نفسي , و عند أبي و أمي .
كان يجب أن أخبرها أن عليها أن تقوم بالكثير من أجلي قبل أن تبدأ في البُكاء , و ندب الحظّ , و افتعال الضعف .
كنت أستمتع بقطرات الماء تغسل جسدي و قلبي من درن الحُزن و أراه يتجمع في دوائر زيتية , و يضيع في هدير الماء .
سمعتُ هاتفي يرنّ في الغرفة , و راح رنينهُ يتصاعد و قد أغمضت عيني و تمددت بهدوء .
كان يرنّ بإلحاح , و لم تكن لدي رغبة في الرّد عليه ….
أبداً !!" *
 
 

 

هذه نهاية ( حسّان ) الـ تحدثتُ عنها سابقاً , بالضبط
ما يطرأ في بالي الآن , هذه المدونة …. ستصبح لِمن ؟
 
 
 
  • محمد حسن علوان / طوق الطهارة
  • 13 – 27  ابريل 2009

 

 

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (6) ???? ????? »

الشوارع العارية

 

للكاتب / فاسكو براتوليني

ترجمة / إدوارد الخرّاط

 

حكاية (فاليريو) و أصدقاؤه الـ يقطنون في حيّ من أحياء إيطاليا الفقيرة , بشوارعه الدافئة / العاريَة ..

في البداية لم تفز بإعجابي قط , فهو يتطرق كثيراً إلى مواقف يومية رتيبة لا تضفي على الرواية شيئاً .

 وصفه للمكان الـ يحيط به أو يمر بجواره , كان يصفه بمبالغة كبيرة تبعث الملل حتّى و إن كان الوصف يساعد على محاولة العيش وسط الحدث !

الترجمة جيدة إلى حدّ ما , و اللغة فيها معقولة لا تكلّف فيها .

أما القصة فلا أعلم أي جزءٍ أثر فيّ و جعلني أتعايش معهم بشخصياتهم المختلفة و أحبّهم لأُنهي الجزء الكبير منها في وقتٍ قصير !!

بعضٌ مما ترك في نبضي شيئاً :

مرّت سنتان , و جاء دوري أن أخبط على نافذة (ماريزا) , فتأتي على أطراف أصابعها لتفتح الباب و تأخذني إلى سريرها الضيق , و ننام !

فماً إلى فم , نحاول أن نكتم شهقات حبنا , و لكن هذه القربى الحميمة التي كنا ننتهكها أخذت توغر صدري عليها بالتدريج بدلاً من أن تقوي حبي , و أصبح عشقنا عادة !

كانت (ماريزا) دائماً طيعة و ما زالت عزيزة علي , لكن الأسس التي ظننت أنني أبني عليها حبي كانت تتفتت و تنهار , لم يعد لديها سرّ تكشف لي عنه , و لأنها منحتني نفسها بتهور و في غير حيطة – جسداً و روحاً – كنت أخادع نفسي فأزعم أنني أحبها , و لكن سرّها انجاب و أصبح مجرد تكرار الأمر كله شيئاً مملاً ..!

لم أكن قد أعطيتها من نفسي شيئاً , و لم أقاسمها أبداً ذلك التجاوب العميق الذي لا يعبر عنه : الحب المتبادل , و بلغت النقطة التي كنت فيها أرى حبها مشهداً كئيباً لا يمسّتي , إلا إذا دفعني شبقي إلى المسرح…!

أبي هو الذي وضع يدي على موضع الصعوبة , كانت ذراعه على كتفي و ذراعه الأخرى على قاعدة الشبّاك , و فسر لي أبي الأمر , و هو العامل العادي البسيط :

بالتأكيد أنت كنت تحب (أولجا) , و منذ أن مضت و أنت تقاسي عذاب الجحيم , و لكن العذاب الذي قاسيته لوحدك في ركنٍ منزو , هو الشيء الذي كنت تحتاج إليه بالضبط . فأنت كنت قد أصبحت مغروراً بادئ الأمر , أليس كذلك ؟

ما إن لبست البنطال الطويل حتى وجدت لنفسك فتاة عطفوة محبّة أعطتك ما تريد , و أنت ..! ماذا تفعل ..؟ دست على مشاعرها كما لو كنت عاهراً أو عجوزاً من شارع روزا .

أنت اشتغلت في المصنع بشكل لا بأس به لإنك قادر على ذلك , و لكن الشيء الذي كان يهمك حقاً هو أن تصل إلى آخر الأسبوع و تأخذ الظرف و تقبض , و نفسك كبرت جداً , الله أعلم لمَ ..؟

الحقيقة أن كلّ شيء كان يمضي على خير ما يكون , ثم تحب (أولجا) و كنت مخلصاً هذه المرّة , أنا واثق , لكنك كنت تتصرف بنفس الغرور , و ربما كان ذلك هو الذي لم يمكنك أن تجعلها تقف إلى جانبك و تتمسك بك …!

 

 

أنهيتها هذا المساء في الساعة 6:5 في السيارة , حينما كنت عائدة من مكان أعرفه جيداً

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (2) ???? ????? »

حمّى الكُتب

 

البارحة , خرجت من البيت بقائمة من الكتب أنوي شرائها تصل لأقدامي !

و عدت إليه بمجموعة لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة

تلك هي ضريبة (تأجيل عمل اليوم إلى الإسبوع القادم) !!

كان قد بقي على إغلاق (معرض الرياض للكتاب ) يومين فقط !!..

كُلما صحت بالبائع عن كتاب ما , يغنّي لي ( خلص / انتهى / ما عندنا ) و انتقل خائبة للدار الـ يليه ..!

و أنا بطبيعة الحال لا أحب قضاء وقتي في التصفح أو محاولة دق ناقوس الحظ و شراء كتب لم أسمع بها مسبقاً :علك:

أكثر ما يصليني إحباطاً هو أن الكتب التي لم أجدها العام السابق , لم أجدها هذا العام أيضاً ..

(حكاية الصبي الذي رأى النوم لـ عدّي الحربش  – البؤساء لـ فيكتور هيجو – تلك العتمة الباهرة لـ الطاهر بن جلون – حقيقة الموت في نظر الديانات لـ بوساحة أحمد -   الخبز الحافي لـ محمد شكري- آنا كارنين - باولا )

و غيرها الكثير الكثير الـ لم أحصل عليها : (

على كُلٍّ … قائمتي هذا العام بعيدة قليلاً عن الرواية , كان معظمها عن الفلسفة – سير ذاتية – حكم في قوالب شعرية – و كتب تهتم بالمجال النفسي / الاجتماعي لحياة الانسان ) ..!

و على أي حال , فلم أستطع أن أحصل على نصفها حتّى !!

اممم , وقعت يداي على رواية لواسيني الأعرج تحمل اسم (ضمير الغائب) لم أعرف بعد كيفية اسلوب واسيني الأعرج في الكتابة لذا أخذتها بشهادة من البائع و في حال أعجبت بها سأقتني  أغلب رواياته بالتأكيد .

أما البقية فكانت مؤلفات علي الوردي ( وعاظ السلاطين – مهزلة العقل البشري – خوارق اللاشعور )

و كتاب الآلهة تفشل دائماً لـ إدوارد سعيد , فقط -_-

,,,,,

أما أطفالي الصغار  (ll)

فقد أخذت لهم بعض المجموعات القصصية الهادفة .

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (0) ???? ????? »

طقوسٌ في الظلام لـ كُولن ويلسون

 

من المفترض أن أصل لنصف الكتاب الـ بدأت قراءته قبل شهرين تقريباً , و لكنني لم أبلغ ربعه حتّى !

و ما جعلني أحجم عن إكماله هو الترجمة السيئة لرواية الكاتب – المصيبة اشتريت ثلاث روايات لنفس الكاتب و نفس الدار – :p

لم أنتبه وقت شرائي للكتب و لم أطلع على الترجمة إلا بعد وقت كافٍ لأن أتراجع باستبداله حتى !!

عموماً , الإشكالية الأولى الخاصّة بسوء ترجمة فاكهة ( كولن ويلسون ) لدى القائمين عليها تكمن في اعتمادهم اتجاهاً واحداً للترجمة باعتماد الترجمة الحرفية للنص و كأنها الترجمة القياسية الكاملة – كترجمة برامج الترجمة كالوافي و غيرها – متجاهلين علم اللسانيات , و أن التطابق التام ما بين مباني و ألفاظ لغة ما و أخرى غير وارد مطلقاً !!

كل لغة تختلف عن الأخرى من حيث خصوصية مباني و أسلوب و أدوات البيان في كلّ منها !!

و لا أعتقد أنهم وضعوا في الحسبان بأن الترجمة هي عملية تواصل مابين أفكار النّص الأصلي و متلقي الترجمة – أيّ قرّاء النّص – !

لذا , فالتأثير المقصود للنص الأصلي للكاتب لم يكن له نفس التأثير للنّص المترجم و الذي يجب أن يكون – و هذا اللي وضعني بهالموقف البايخ – -_-

و في النهاية  , آثرت التوقف عن إكمالها و البدء برواية جديدة – مترجمة – لـ ( فاسكو براتوليني ) بإسم ( الشوارع العارية ) على أمل أن لا تحرق أعصابي هي الأخرى !!…

و لا أعلم هل سأكمل طقوسٌ في الظلام و رواياته الأخرى أم ستفنى في مكانها فوق الرّف !! …

……..

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (1) ???? ????? »

طوق الطهارة

 

كعادة “محمد علوان” و حزنه المرتب بعناية فائقة بين صفحاتٍ بيضاء كتابوتٍ يجهل عنوانه !

و كعادتي أنا في اِلتهام حزنه بطريقة عشوائية شرهة , أزيح له مكاناً يكفيه و يكفيني معه !

“محمد علوان” , ذاك الرجل الذي أكاد أقسم بأنه قد عاش حياتي قبل أن أولد , ليترجم حزني بلا أدنى مبالغة , و لا حتّى تجاهل بقدر ذرة لفصلٍ صغير !!

ذاك الحزن الـ يشبهني كثيراً , كثيراً جداً !

حتّى أنني لا ألبث قراءة سطرين أو يزيد فأغلق الكتاب على مصراعيه لأتنفس الأكسجين قبل نفاذه !!

أنهيت الرواية اليوم , و أتذكر جيداً أنني منذ أغلقتها و أنا مبتسمة , أستمع لأغاني “الراب” و أرقص مستمتعة بها !!

نهاية ”حسان” كانت مرضية لي بنسبة كبيرة , و هذا ما دفعني للاحتفال على طريقتي الخاصّة !

أو لأنني أردتها يوماً/دوماً و لم أستطع , لم أكن قادرة على المضيّ قدماً و اختراق حاجز الجرأة لأفعل ما فعل !! …

على أي حال , ستكون بمثابة الدواء الجيد لذوي القلوب المعطوبة ” أمثالي ” !

* قانون الحب كان يستحق مغامرة مثل هذه لتغييره , ليس الحب نفسه , و لكنها الطريقة التي أفعله بها لا تجدي !
لا تجدي شيئاً على الإطلاق !
نحتاج أحياناً إلى عشاق كومبارس يؤدون أدوار الحب الخطيرة بدلاً منّا !!!

* لماذا أصبحت احتمالاتي معك محشوة بالألم ؟ أنت الذي كنت حنوناً علي أكثر من جفن بعين , أصبح حضورك تغلب عليه المخاوف السيئة , و الهواجس الرديئة , من فعل هذا ؟

أأنت ؟ أم ظروفنا التي انحرفت فجأة من حيث لم نحتسب !؟

* لا تحلم بي مرة أخرى , لا تلوّث خيالك الكوثري بإمرأة تافهة مثلي , أنت جميل , و ليس عندي ما ألبسه لأحلامك ؟!!

 

الجمعة

10October . 08

5:15 am

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (2) ???? ????? »