تـاريخ القراءة

- قراءته ممتعة , ممتنعة , لا يبعث الملل على الرغم من كثرة المعلومات و الاقتباسات و الملاحظات الـ أتحفنا بها .
- الترجمة سهلة , رائعة .
- هو حكاية حب كبير , هو جدير بالقراءة .
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (2) • ???? ????? »

??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (2) • ???? ????? »

التعريف بالكاتب : هو ادوارد سعيد , أمريكي – فلسطيني الأصل .
من أبرز مفكري جيله , مثقفاً واسع الإطلاع , يهتم كثيراً بالأدب , الفلسفة , الموسيقى و السياسة .
قبل أن أبدأ في قراءة الكتاب , أفضل أن أتطرق لفاصلة ما تخصّ عنوان الكتاب ( آلهة تفشل دائماً ) فالكاتب استخدم هذه اللفظة للتعبير عن معتقد سياسي ايدولوجي يصل يالمرء حد تقديسه كالإله و الانصياع له كالمعبود .
( و لأني لا أريد المراوغة أو السماح لنفسي باستعمال الكثير من التعابير الغامضة منذ البدء أقول : أنا ضد مبدأ التحول إلى معبود سياسي من أي نوع كان , و ضد الإيمان بمثل هذا الإله , و أعتبر الحالتين كلتيهما سلوكاً لا يليق بالمثقف . لكن هذا لا يعني أن على المثقف البقاء على الشاطئ يستكشف بحذر درجة حرارة المياه من حين لآخر و يظل معظم الوقت بعيداً عن البلل . و يؤكد كل ما كتبته في هذه المحاضرات على أهمية الارتباط العاطفي و المجازفة و التكشف و الالتزام بالمبادئ , و القابلية للانجراح لدى مناقشة قضايا الحياة و الناس و التورط فيها , بالنسبة للمثقف ) .
في هذا الكتاب استعرض صور المثقف , محتوياً صفاته و دلائله الاستنتاجية , و ما يخلفه من أفعال على أرض الواقع .
( ثمة خطر من أن صورة المثقف يمكن أن تختفي في كتلة كبيرة من التفاصيل , و أن المثقف يمكن أن يصبح مجرد حرفي آخر أو صورة في وضع آخر ) .
—
( إن إحدى مهام المثقف هي السعي لكسر التصنيفات المقولبة، والمختزلة التي تحدّ من التفكير والتواصل الإنساني كثيراً ) .
في ظل سيطرة التكنولوجيا , صار الفرد لوحده عالماً مستقلاً , و صار يستقبل ما يحتاجه و ما لا يحتاجه منها .
تثير بدورها – التكنولوجيا – جدلاً منطقياً بين الطبقات و المجتمعات , و تسيطر بشكل أو بآخر على عملية الترابط بين فكرة و فكرة , حتى أصبح كل فرد يشبه الآخر بعد أن باتت الأفكار تتبدل بشكل أوسع و أسرع , و الفترة الزمنية – التاريخية – لم تعد تعيق و تحرر منها التاريخ الحديث .
( إن كل مثقف يكون مجال اختصاصه تبيان آراء و أفكار و أيديولوجيات محددة , و تمثيلها , يطمح منطقياً إلى انجاحها عملياً في مجتمع ما . فالمثقف الذي يزعم أنه يكتب لنفسه فحسب , أو في سبيل المعرفة الصرفة , أو العلوم النظرية , غير جدير بأن يصدق , و يجب أن لا يصدق . و كما قال مرة أحد عظماء كتاب القرن العشرين – جان جينيه – إنك تدخل السياسة لحظة نشرك مقالاً في مجتمع ما , و بالتالي إذا أردت أن تبتعد عن السياسة تماماً فلا تكتب مقالات و لا تجهر بقول ) .
ثمة ثقافات محايدة , لن تغزوها وسخ النقود , لن تدجن , و لن تتبنى من قبل جهة أخرى .
و ما هذا إلا لكون المثقف فاعلاُ و ليس منفعلاً .
( في الوقت الحاضر , أو التشديد على التأثير البغيض بوجه خاص للتحول , و التخلي عن المعتقد , و كيف يخلق تباهي صاحب الشأن علناً بالموافقة و بالردة اللاحقة نوعاً من عشق الذات و حب الظهور لدى المثقف الذي يفقد الصلة بالناس المفترض بأنه يخدمهم , و بالعمليات المفترض بأنه ينفعها . و سبق لي أن قلت بضع مرات في هذه المحاضرات أن المثقف مثالياً , يمثل التحرر و التنور , على ألا يكونا أبداً كفكرتين تجريديتين أو كإلهين جامدي القلب و متباعدين ينتظران من يخدمهما . فتمثيلات المثقف – أي ما يمثله من آراء و كيف يصورها لجمهوره – مرتبطة دائماً بتجرية مستديمة في المجتمع و يجب أن تظل جزءً عضوياً منها , و هي تجربة المعوزين و المحرومين و اللا مسموعين و اللا ممثلين و العاجزين . فهؤلاء حقيقيون و مستديمون , و لا يقدرون على تحمل البقاء و هم يمجدون ثم يجمدون كمعتقدات أساسية , أو بيانات دينية , أو مناهج احترافية ) .
أشار في كتابه بجرأة عن المثقف الحر , و المثقف المستعبد – أو المقيد – , فالأول غير منتمي لأية مؤسسة تستخدمه لغسل العقول , أما الثاني فمصيره الفشل – غالباً – لفشل مؤسسته الدافعة .
و ( نظراً لأن معظم الثقافات ليست سوى صناديق صغيرة كتيمة , كلها متجانسة , و كلها أما جيدة أو شريرة , و لكن إذا كانت عينيك على راعيك فلن تستطيع أن تفكر كمثقف )
بعضٌ مما توقفت عنده كثيراً :
( ثمة فرضية شعبية لكنها خاطئة بالكامل هي أن المنفي مجتث و منعزل و منفصل تماماً عن موطنه الأصلي على نحو ميؤوس منه , لو أن الفصل جراحي تام لكان ذلك صحيحاً , لأنك عندئذ على الأقل تستطيع أن تحصل على عزاء معرفة أن ما تركته وراءك بمعنى ما لا يمكن التفكير به و لا يمكن شفاؤه أبداً . أما الواقع بالنسبة لمعظم المنفيين فهو أن الصعوبة لا تكمن ببساطة في الإجبار على العيش بعيداً عن الوطن . بل الأصح و أن أفترض عالم اليوم هو العيش مع أشياء كثيرة تذكرك بأنك منفي , و أن وطنك في الواقع ليس بعيداً جداً , و أن حركة الحياة اليومية العادية المعاصرة تبقيك على اتصال دلئم مع المكان القديم , لكنه اتصال معذب لأنه يقرب أشياء لا سبيل إلى تحقيقها . لذلك يعيش المنفي في حالة وسط , ليس وحيداً تماماً مع البيئة الجديدة و لا هو متحرر بالكامل من القديمة , محاصر بنصف ارتباط و نصف انفصال , ملتاع بالحنين إلة الوطن و الشوق إلى الأحبة من جهة , مقلد بارع أو منبوذ غامض من جهة أخرى . و إذ تغدو براعة القدرة على البقاء مطلباً أساسياً يبرز خطر التعود على حياة الراحة و الأمان الأمر الذي يشكل تهديداً يجب الاحتراس منه باستمرار ) .
( ينطوي مطلب تصليب المرء نفسه ضد الشفقة الذاتية على حاجة تقنية لمواجهة أي تراخٍ للتوتر الفكري باليقظة القصوى , و إزالة أي شيء بدأ يشكل قشرة حول العمل ( أو الكتابة ) أو الانجراف معه دون فعالية , فذلك الشيء الذي يمكن أن يكون قد خدم في مرحلة مبركة مثل نميمة في خلق جو دافئ يشجع النمو , لكنه الآن هو من الماضي , راكد و بالٍ , و في النهاية ليس مسموحاً للكاتب أن يعيش في كتابته ) .
( توجد ثقة واقعية بالحصول على جمهور كمثقف عربي إذا أيدت بشغف , و حتى بعبودية سياسة الولايات المتحدة , فتهاجم منتقديها , و إذا صادف أن كانوا عرباً تخترع دليلاً يظهر نذالتهم , أما إذا كانوا أمريكيين فتركب قصصاً و أوضاعاً تثبت ازدواجيتهم , تلفق حكايات في ما يتعلق بالعرب و المسلمين تمتلك تأثيراً يشوه سمعة تقاليدهم , و يطمس تاريخهم , و يبرز مواطن ضعفهم , التي طبعاً ثمة كثير منها و فوق كل شيء تهاجم الأعداء المصدق عليهم رسمياً . صدام حسين , حزب البعث , القومية العربية , الحركة الفلسطينية , و وجهات النظر العربية حول إسرائيل . و طبعاً كل هذه تكسبك الأوسمة المتوقعة , تميز بأنك شجاع , صريح , عاطفي , الخ … , و الرب الجديد طبعاً هو الغرب . العرب تقول يجب أن يجربوا أن يكونوا مثل الغرب , و عليهم اعتبار الغرب مصدراً مرجعياً و نقطة إسناد . لقد ذهب تاريخ ما فعله الغرب عملياً . ذهبت نتائج حرب الخليج المدمرة , و نحن العرب و المسلمين مرضى , نحن من تسببنا بمشكلاتنا , و بلوانا ذاتية بالكامل ) .
ختاماً , ما دونته في آخر صفحة من الكتاب هو أن :
* أنهيته في 12 من July في الساعة الثامنة و النصف مساء , عالياً , فوق غيمة ما : )
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (0) • ???? ????? »
" إن هذا كتاب ربما ينفع الراشدين من الناس – أولئك الذين خبروا الحياة و أصابهم من نكباتها و صدماتها ما أصابهم . أما المستجدون و المدللون و الأغرار الذين لم يمارسوا بعد مشكلة الواقع و لم يذوقوا من مرارة الحياة شيئاً فالأولى بهم أن لا يقرئوا هذا الكتاب , إنه قد يضرهم ضرراً بليغاً .
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (6) • ???? ????? »
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (6) • ???? ????? »

للكاتب / فاسكو براتوليني
ترجمة / إدوارد الخرّاط
حكاية (فاليريو) و أصدقاؤه الـ يقطنون في حيّ من أحياء إيطاليا الفقيرة , بشوارعه الدافئة / العاريَة ..
—
في البداية لم تفز بإعجابي قط , فهو يتطرق كثيراً إلى مواقف يومية رتيبة لا تضفي على الرواية شيئاً .
وصفه للمكان الـ يحيط به أو يمر بجواره , كان يصفه بمبالغة كبيرة تبعث الملل حتّى و إن كان الوصف يساعد على محاولة العيش وسط الحدث !
الترجمة جيدة إلى حدّ ما , و اللغة فيها معقولة لا تكلّف فيها .
أما القصة فلا أعلم أي جزءٍ أثر فيّ و جعلني أتعايش معهم بشخصياتهم المختلفة و أحبّهم لأُنهي الجزء الكبير منها في وقتٍ قصير !!
بعضٌ مما ترك في نبضي شيئاً :
مرّت سنتان , و جاء دوري أن أخبط على نافذة (ماريزا) , فتأتي على أطراف أصابعها لتفتح الباب و تأخذني إلى سريرها الضيق , و ننام !
فماً إلى فم , نحاول أن نكتم شهقات حبنا , و لكن هذه القربى الحميمة التي كنا ننتهكها أخذت توغر صدري عليها بالتدريج بدلاً من أن تقوي حبي , و أصبح عشقنا عادة !
كانت (ماريزا) دائماً طيعة و ما زالت عزيزة علي , لكن الأسس التي ظننت أنني أبني عليها حبي كانت تتفتت و تنهار , لم يعد لديها سرّ تكشف لي عنه , و لأنها منحتني نفسها بتهور و في غير حيطة – جسداً و روحاً – كنت أخادع نفسي فأزعم أنني أحبها , و لكن سرّها انجاب و أصبح مجرد تكرار الأمر كله شيئاً مملاً ..!
لم أكن قد أعطيتها من نفسي شيئاً , و لم أقاسمها أبداً ذلك التجاوب العميق الذي لا يعبر عنه : الحب المتبادل , و بلغت النقطة التي كنت فيها أرى حبها مشهداً كئيباً لا يمسّتي , إلا إذا دفعني شبقي إلى المسرح…!
—
أبي هو الذي وضع يدي على موضع الصعوبة , كانت ذراعه على كتفي و ذراعه الأخرى على قاعدة الشبّاك , و فسر لي أبي الأمر , و هو العامل العادي البسيط :
بالتأكيد أنت كنت تحب (أولجا) , و منذ أن مضت و أنت تقاسي عذاب الجحيم , و لكن العذاب الذي قاسيته لوحدك في ركنٍ منزو , هو الشيء الذي كنت تحتاج إليه بالضبط . فأنت كنت قد أصبحت مغروراً بادئ الأمر , أليس كذلك ؟
ما إن لبست البنطال الطويل حتى وجدت لنفسك فتاة عطفوة محبّة أعطتك ما تريد , و أنت ..! ماذا تفعل ..؟ دست على مشاعرها كما لو كنت عاهراً أو عجوزاً من شارع روزا .
أنت اشتغلت في المصنع بشكل لا بأس به لإنك قادر على ذلك , و لكن الشيء الذي كان يهمك حقاً هو أن تصل إلى آخر الأسبوع و تأخذ الظرف و تقبض , و نفسك كبرت جداً , الله أعلم لمَ ..؟
الحقيقة أن كلّ شيء كان يمضي على خير ما يكون , ثم تحب (أولجا) و كنت مخلصاً هذه المرّة , أنا واثق , لكنك كنت تتصرف بنفس الغرور , و ربما كان ذلك هو الذي لم يمكنك أن تجعلها تقف إلى جانبك و تتمسك بك …!
أنهيتها هذا المساء في الساعة 6:5 في السيارة , حينما كنت عائدة من مكان أعرفه جيداً
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (2) • ???? ????? »
البارحة , خرجت من البيت بقائمة من الكتب أنوي شرائها تصل لأقدامي !
و عدت إليه بمجموعة لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة
تلك هي ضريبة (تأجيل عمل اليوم إلى الإسبوع القادم) !!
كان قد بقي على إغلاق (معرض الرياض للكتاب ) يومين فقط !!..
كُلما صحت بالبائع عن كتاب ما , يغنّي لي ( خلص / انتهى / ما عندنا ) و انتقل خائبة للدار الـ يليه ..!
و أنا بطبيعة الحال لا أحب قضاء وقتي في التصفح أو محاولة دق ناقوس الحظ و شراء كتب لم أسمع بها مسبقاً :علك:
أكثر ما يصليني إحباطاً هو أن الكتب التي لم أجدها العام السابق , لم أجدها هذا العام أيضاً ..
(حكاية الصبي الذي رأى النوم لـ عدّي الحربش – البؤساء لـ فيكتور هيجو – تلك العتمة الباهرة لـ الطاهر بن جلون – حقيقة الموت في نظر الديانات لـ بوساحة أحمد - الخبز الحافي لـ محمد شكري- آنا كارنين - باولا )
و غيرها الكثير الكثير الـ لم أحصل عليها : (
على كُلٍّ … قائمتي هذا العام بعيدة قليلاً عن الرواية , كان معظمها عن الفلسفة – سير ذاتية – حكم في قوالب شعرية – و كتب تهتم بالمجال النفسي / الاجتماعي لحياة الانسان ) ..!
و على أي حال , فلم أستطع أن أحصل على نصفها حتّى !!
اممم , وقعت يداي على رواية لواسيني الأعرج تحمل اسم (ضمير الغائب) لم أعرف بعد كيفية اسلوب واسيني الأعرج في الكتابة لذا أخذتها بشهادة من البائع و في حال أعجبت بها سأقتني أغلب رواياته بالتأكيد .
أما البقية فكانت مؤلفات علي الوردي ( وعاظ السلاطين – مهزلة العقل البشري – خوارق اللاشعور )
و كتاب الآلهة تفشل دائماً لـ إدوارد سعيد , فقط -_-
,,,,,
أما أطفالي الصغار (ll)
فقد أخذت لهم بعض المجموعات القصصية الهادفة .
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (0) • ???? ????? »

من المفترض أن أصل لنصف الكتاب الـ بدأت قراءته قبل شهرين تقريباً , و لكنني لم أبلغ ربعه حتّى !
و ما جعلني أحجم عن إكماله هو الترجمة السيئة لرواية الكاتب – المصيبة اشتريت ثلاث روايات لنفس الكاتب و نفس الدار – :p
لم أنتبه وقت شرائي للكتب و لم أطلع على الترجمة إلا بعد وقت كافٍ لأن أتراجع باستبداله حتى !!
عموماً , الإشكالية الأولى الخاصّة بسوء ترجمة فاكهة ( كولن ويلسون ) لدى القائمين عليها تكمن في اعتمادهم اتجاهاً واحداً للترجمة باعتماد الترجمة الحرفية للنص و كأنها الترجمة القياسية الكاملة – كترجمة برامج الترجمة كالوافي و غيرها – متجاهلين علم اللسانيات , و أن التطابق التام ما بين مباني و ألفاظ لغة ما و أخرى غير وارد مطلقاً !!
كل لغة تختلف عن الأخرى من حيث خصوصية مباني و أسلوب و أدوات البيان في كلّ منها !!
و لا أعتقد أنهم وضعوا في الحسبان بأن الترجمة هي عملية تواصل مابين أفكار النّص الأصلي و متلقي الترجمة – أيّ قرّاء النّص – !
لذا , فالتأثير المقصود للنص الأصلي للكاتب لم يكن له نفس التأثير للنّص المترجم و الذي يجب أن يكون – و هذا اللي وضعني بهالموقف البايخ – -_-
و في النهاية , آثرت التوقف عن إكمالها و البدء برواية جديدة – مترجمة – لـ ( فاسكو براتوليني ) بإسم ( الشوارع العارية ) على أمل أن لا تحرق أعصابي هي الأخرى !!…
و لا أعلم هل سأكمل طقوسٌ في الظلام و رواياته الأخرى أم ستفنى في مكانها فوق الرّف !! …
……..
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (1) • ???? ????? »

كعادة “محمد علوان” و حزنه المرتب بعناية فائقة بين صفحاتٍ بيضاء كتابوتٍ يجهل عنوانه !
و كعادتي أنا في اِلتهام حزنه بطريقة عشوائية شرهة , أزيح له مكاناً يكفيه و يكفيني معه !
“محمد علوان” , ذاك الرجل الذي أكاد أقسم بأنه قد عاش حياتي قبل أن أولد , ليترجم حزني بلا أدنى مبالغة , و لا حتّى تجاهل بقدر ذرة لفصلٍ صغير !!
ذاك الحزن الـ يشبهني كثيراً , كثيراً جداً !
حتّى أنني لا ألبث قراءة سطرين أو يزيد فأغلق الكتاب على مصراعيه لأتنفس الأكسجين قبل نفاذه !!
أنهيت الرواية اليوم , و أتذكر جيداً أنني منذ أغلقتها و أنا مبتسمة , أستمع لأغاني “الراب” و أرقص مستمتعة بها !!
نهاية ”حسان” كانت مرضية لي بنسبة كبيرة , و هذا ما دفعني للاحتفال على طريقتي الخاصّة !
أو لأنني أردتها يوماً/دوماً و لم أستطع , لم أكن قادرة على المضيّ قدماً و اختراق حاجز الجرأة لأفعل ما فعل !! …
على أي حال , ستكون بمثابة الدواء الجيد لذوي القلوب المعطوبة ” أمثالي ” !
* قانون الحب كان يستحق مغامرة مثل هذه لتغييره , ليس الحب نفسه , و لكنها الطريقة التي أفعله بها لا تجدي !
لا تجدي شيئاً على الإطلاق !
نحتاج أحياناً إلى عشاق كومبارس يؤدون أدوار الحب الخطيرة بدلاً منّا !!!
* لماذا أصبحت احتمالاتي معك محشوة بالألم ؟ أنت الذي كنت حنوناً علي أكثر من جفن بعين , أصبح حضورك تغلب عليه المخاوف السيئة , و الهواجس الرديئة , من فعل هذا ؟
أأنت ؟ أم ظروفنا التي انحرفت فجأة من حيث لم نحتسب !؟
* لا تحلم بي مرة أخرى , لا تلوّث خيالك الكوثري بإمرأة تافهة مثلي , أنت جميل , و ليس عندي ما ألبسه لأحلامك ؟!!
الجمعة
10October . 08
5:15 am
??? ?????? نُّونْ • ?????? ?????? • ????????? (2) • ???? ????? »