????? ??? مايو, 2010

New baby , New life

 

كان حريّاً بك أن تبقى كـ نسمة ..

كـ ريح الجنّة ..

كـ نبتةٍ عطرة في قلبها …

كـ اسم أحدهم , دون أن تحملهُ عمداً ….

كان حريّاً بك أن تبقى كـ أغنية ..

كـ أمنية ..

كـ ابتسامة …

كـ أحد آلهة الحب الإغريقية …

كان حريّاً بك أن تبقى كُل شيء جميل …….

عدا أن تقاتل لـ تكون رقماً آخر في هذه الدنيا….!!

 

مبروك للدنيا فيك , و مبروك لنا فيك يا روح أختك (ll)

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (12) ???? ????? »

650 لَـعـنَـة

 

أجزم , بل أكاد أقسم أنني أكثرُ الأشخاص الذين يتلقون رسائل غريبة !!

و أعتقد أن حديثي عنهم و رسائلهم لن ينتهي ما دمتُ أحمل معي عُلب بندول  :\

كانت أغرب رسالة بريدية وصلتني عنوانها المميز يحمل اسمي مُسبقاً بـ ( ألف الأستذة التملقيّة ) أو هكذا أحب أن أسمّيها .

بدأها المُرسل بـ سعادة الفاضلة الزميلة الأستاذة , و أحسب أن ( صاحبة الجلالة ) سقطت سهواً !!!!

ثم مقدمة طويلة شرع فيها باستعراض تاريخي لإنجازي العظيم – حسب قوله – , و انسانيتي المُثلى الـ لا تضاهيها إنسانية .

أخذ في التحدّث عن ظروف الحياة و أنها قاسية – و هي كذلك للجميع – ثم أنهى ديباجة المديح العريضة و استهلّ ( زبدة الموضوع ) بقوله : ( لذا , أتقدم لشخصكم الكريم طامعاً في عطفكم و طالباً مدّ يد العون في مساهمة مادية متواضعة قدرها [ 650 ريال ] لأسذّ بها منافذ ظمأي )

و أجهل حقيقة المغزى من تحديد المبلغ بهذه الدقة !!

ثم ختمها بـ ( أدامك الله تعالى , و أعزك و جعلك ذخراً لكل سائل ) …

كانت الرسالة طويلة , و في الحقيقة كانت المفردات المنتقاة جميلة جداً , فقد أسهب بتكلّف واضح و أسلوب أدبي مُلفت , و لن يلام حين يتبين الدافع وراء هذا ..!!

لذا , لا أبالغ إن قلت بأن الشحاذة اتخذت منحى آخر أكثر تطوراً !

فبعد أن كانت قرب المساجد و التجول بين السيارات عند إشارات المرور الحمراء , ثم قرب الصيدليات و المستشفيات , أصبحت الآن تمارس عن طريق رسائل البريد الإلكتروني , و بأسلوب أدبي رفيع المستوى ..!!

إلا أن هذه الطريقة لا تحتاج ثياباً ممزقة متسخة ’ أو استغلالاً للأطفال الرّضع , أو حتى تشكيل ملامح الوجه حسب الحالة النفسية / المادية للشحاذ , مع ترديد ( لله يا محسنين ) بوقع موسيقي حزين .

بل تحتاج إلى اللسان الطلق بكم لا بأس به من الجُمل ( الترفيعيّة ) المُنمقة , و كثير من الإسهاب في المديح ( و يا بلااااش ) …!!

المغزى من حديثي هذا , كُفّو عن الاستغلال / الاستهلاك الأرعن لكرامتكم , و لـ فنون الأدب بشتّى مجالاته .

لـ تدعوه و شأنه , لا تشوّهوه ..

و …….. يكفي ما فعلتموه بـ الحب ….

 

( نون ) العدد 244 من شهر مايو , سنة 2010

??? ?????? نُّونْ ?????? ?????? ????????? (8) ???? ????? »